تخطَّ إلى المحتوى
عمّان —

إسرائيل.. تحذير من سيناريو "الكابيتول" والليكود يستعد لطعن انتخابي

إسرائيل.. تحذير من سيناريو "الكابيتول" والليكود يستعد لطعن انتخابي

حذرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الأحد، من احتمال اقتحام مبنى الكنيست الثلاثاء، لمنع النواب من أداء اليمين الدستورية، في تكرار لسيناريو الكابيتول الأمريكي.

يتزامن ذلك مع استعداد حزب "الليكود"، بزعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، للطعن في نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.

وفي 6 يناير/ كانون الثاني 2021، اقتحم أنصار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته والمرشح الخاسر آنذاك دونالد ترامب مبنى الكابيتول بواشنطن، أثناء جلسة الكونغرس للمصادقة على فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية.

وجاء الاقتحام احتجاجا على النتائج التي رفض ترامب الاعتراف بها، مكررا مزاعم تزويرها، ما أدى إلى تعليق الجلسة واندلاع اشتباكات مع الشرطة وسقوط قتلى وجرحى.

وأفادت "معاريف"، الأحد، بوجود نقاش على شبكات التواصل الاجتماعي بشأن نية نشطاء من اليمين التوجه إلى محيط الكنيست، ومنع أعضاء الكنيست من الوصول إليه، وبالتالي الحيلولة دون أداء الكنيست السادسة والعشرين اليمين الدستورية.

وأضافت: ينطبق الأمر نفسه على الرسائل الصادرة عن الطرف الآخر، التي تدعو إلى التوجه إلى المكان ومواجهة نشطاء اليمين.

ومحذرة من احتمال اقتحام الكنيست، اعتبرت أن "سيناريو الكابيتول مثير للقلق للغاية. وعلى الشرطة الاستعداد لأسوأ الاحتمالات".

واعتبرت أن "مسؤولية الحفاظ على رموز الحكم في إسرائيل (...) تقع على عاتق جهاز الأمن العام (الشاباك)".

الصحيفة استدركت: "لكن في ظل وضع رئيس الشاباك (دافيد زيني) والجهاز، يصعب التعويل على أنهما سينجحان في أداء المهمة".

وتتصاعد اتهامات في إسرائيل لرئيس "الشاباك" بتبني موقف نتنياهو و"الليكود" بشأن مزاعم وقوع مخالفات شملت "تلاعبا ورشاوى انتخابية" بين الفلسطينيين داخل إسرائيل.

وربطت الصحيفة المخاوف من استهداف الكنيست بمحاولات نتنياهو و"الليكود" التشكيك في النتائج وعدم قبولها.

وحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست (البرلمان)، مقابل 48 لأحزاب "المعارضة اليهودية"، و19 للأحزاب الفلسطينية.

وخلال مشاورات الرئيس إسحاق هرتسوغ مع الكتل البرلمانية الأربعاء والخميس، حصل آيزنكوت على توصيات كتل تضم 67 نائبا مقابل 46 نائبا لنتنياهو.

ووفق القناة 12 الإسرائيلية، يستعد "الليكود" لتقديم طعن أمام المحكمة المركزية على نتائج الانتخابات، عبر المحامي إيلان بومباخ.

ويستند الحزب إلى ادعاءات بشأن استخدام تطبيقات إلكترونية لحشد الناخبين في المجتمع الفلسطيني، وفق القناة.

وأشارت القناة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد دعوة نتنياهو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتحذيره من تشكيل حكومة تضم من زعم أنهم "داعمي الإرهاب"، قاصدا الأحزاب الفلسطينية.

ويشكل المواطنون الفلسطينيون نحو 20 بالمئة من بين أكثر من 10 ملايين نسمة هم عدد سكان إسرائيل، التي أقيمت عام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.

ونفت قطر والأحزاب الفلسطينية صحة اتهامات من اليمين الإسرائيلي بأن الدوحة قدمت أموالا لهذه الأحزاب من أجل حشد الناخبين.

وبحسب القناة، فإن الجدول الزمني للتطورات السياسية في الأسبوع الجاري يبدأ الأحد، بإعلان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مساء تكليف زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت رسميا بتشكيل الحكومة.

وحدد قادة "معسكر التغيير" المعارض، بزعامة آيزنكوت، الاثنين موعدا للتوصل إلى اتفاق بشأن هوية المرشح لمنصب رئيس الكنيست، خلفا لأمير أوحانا من "الليكود"، وذلك رغم عدم تأكدهم من استبداله.

ومن المقرر أن يؤدي أعضاء الكنيست الجديد اليمين الدستورية الثلاثاء.

وستكون أمام آيزنكوت (66 عاما) مهلة 28 يوما لتشكيل حكومة جديدة اعتبارا من تكليفه، مع إمكانية أن يمنحه هرتسوغ 14 يوما إضافيا، وفقا للقانون.

وعقب 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، انضم آيزنكوت إلى "مجلس الحرب" بصفة وزير، للمشاركة في إدارة حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة.

وبحسب موقع حزبه، شارك آيزنكوت في صياغة أهداف حرب الإبادة، بما فيها استعادة الأسرى الإسرائيليين والقضاء على حركة "حماس" و"حزب الله" اللبناني.

ومساء السبت، دعا نتنياهو (77 عاما) إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال: "أدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم جميع أحزاب المعسكر الوطني وجميع الأحزاب الصهيونية التي تريد الحفاظ على دولتنا، وإزالة التهديد النووي الإيراني نهائيا، والحفاظ على إسرائيل دولة يهودية".

وردا عليه، صرّح آيزنكوت: "الشخص الذي تسبب في انقسام المجتمع الإسرائيلي وشق صفوفه وإثارة الخلافات داخله، لا نسمعه يتحدث عن كلمة الوحدة إلا عندما يدرك أن أيامه في المنصب باتت معدودة".

ومنذ أواخر عام 2022، يرأس نتنياهو حكومة من أقصى اليمين، توصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل.

ويظل نتنياهو رئيسا لحكومة تصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

وتولى نتنياهو رئاسة الحكومة في 5 فترات غير متتالية، ويعد أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في المنصب، ويُحاكم بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.

كما أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ عام 2023.

ويتفق كل من نتنياهو وآيزنكوت على رفض قيام دولة فلسطينية، رغم قرارات الأمم المتحدة التي تنص على قيامها ضمن مبدأ "حل الدولتين".

لديك معلومات إضافية عن هذا الخبر؟ارسل خبراً

اسأل هذا التقرير

AI

اطرح سؤالاً عن هذا التقرير — الإجابات تستند إلى نصّه.

الإجابات تجريبية ومستندة إلى تغطية الرأي. يستهلك كل سؤال نقطتين.

أسئلة مقترحة