تخطَّ إلى المحتوى
عمّان —

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها في الضفة

هولندا تأسف لقرار إسرائيل إلغاء اعتماد دبلوماسييها في الضفة

قال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن الاثنين إن أمستردام تأسف «بشدة» للقرار الإسرائيلي «غير الضروري» بإلغاء اعتماد دبلوماسييها العاملين في الضفة الغربية المحتلة.

ونقلت ناطقة باسم بيرندسن عنه قوله «آسف بشدة لهذا القرار غير الضروري»، مضيفا أن القرار الذي اتخذته لاهاي بتعليق استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة «لا يستهدف إسرائيل».

وأوضح الوزير أن تعليق الواردات جاء انطلاقا من «الالتزام بموجب القانون الدولي بعدم المساهمة في وضع غير قانوني، أي المستوطنات غير القانونية».

من جهتها نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بما وصفته بـ«الابتزاز الإسرائيلي للدبلوماسية الهولندية»، مطالبة المجتمع الدولي «بموقف موحّد لحماية العمل الدبلوماسي في فلسطين».

وقالت الوزارة في بيان الاثنين «تؤكد دولة فلسطين أن الدبلوماسيين الهولنديين مرحب بهم في أرض دولة فلسطين المحتلة، وأنه لا سيادة لإسرائيل على أي بقعة من أرض دولة فلسطين».

ورفضت «ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من ابتزاز وتهديد للضغط على الدول للتأثير على مواقفها العادلة والشجاعة، ولتقليص الوجود الدولي والدبلوماسي في فلسطين لتمرير جرائمها دون شهود».

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أعلن الأحد أن أمام المسؤولين الهولنديين في الضفة الغربية مهلة سبعة أيام لتسليم وثائقهم الدبلوماسية الصادرة عن إسرائيل.

وكتب على إكس «بعد هذا الفترة ستنتهي صلاحية الامتيازات والحصانات الدبلوماسية الممنوحة لهم من قبل دولة إسرائيل».

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأيام الأخيرة إفادات مسافرين من إسرائيل فُتّشت حقائبهم لدى وصولهم إلى مطار شيبول في أمستردام.

ووصف زعيم المعارضة رئيس حزب يش عتيد (هناك مستقبل) يائير لابيد هذا الحظر ب «فشل دبلوماسي غير مسبوق».

وقال في منشور على منصة إكس «من خلال عمل دبلوماسي صحيح، ومن خلال دبلوماسية عامة فعّالة، يمكن إيقاف الموجة المعادية لإسرائيل وإعادة صورتنا كدولة محبوبة في العالم».

وأضاف «هذا لن يحدث مع هذه الحكومة. التصحيح سيبدأ خلال شهر»، في إشارة إلى موعد انعقاد الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في 27 تشرين الأول المقبل.

وكانت الحكومة الهولندية قد أعلنت في تموز حظر استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وهي بؤر غير قانونية بموجب القانون الدولي، اعتبارا من 22 أيلول.

وأعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا من جهتها في مطلع الشهر عن نيّتها فرض عقوبات على التبادلات التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلّة، رافعة النبرة في وجه إسرائيل التي ردّت بالإعلان عن إغلاق القنصلية البريطانية في القدس.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

من جهة اخرى، قررت محكمة إسرائيلية الاثنين الإفراج عن الصحافية الفلسطينية الأميركية نقاء حامد بعد نحو أسبوعين من احتجازها بتهمة «التعاون مع العدو»، بحسب ما أفاد محاميها.

وقال المحامي خالد محاجنة في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» إن محكمة سالم العسكرية الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية المحتلة «قررت الافراج عن حامد بكفالة 8 آلاف شيكل (نحو 2600 دولار أميركي)، وأن تمتثل لاستدعاءات التحقيق أو استكمال المحاكمة في حال طلب منها ذلك».

ووفق المحامي سيتم الإفراج عن حامد في وقت لاحق الاثنين عند معبر الجلمة قرب جنين «بعد أسبوعين من الاعتقال في ظروف صعبة في سجن الدامون» في حيفا في شمال إسرائيل.

واعتقل الجيش الإسرائيلي حامد في 15 أيلول عند حاجز عسكري في بلدة تقوع قرب بيت لحم في جنوب الضفة الغربية، أثناء عودتها من مهمة صحافية لمصلحة قناة «تي آر تي» التركية، بحسب ما أفادت عائلتها وصحافي كان رفقتها في ذلك الوقت.

وحتى وقت قريب عملت حامد لحساب قناة «برس تي في» الإيرانية التي نقلت بدورها خبر اعتقالها مقدِّمة إيّاها على أنها مراسلتها في الضفة الغربية. لكن زملاء حامد قالوا إنها أوقفت تعاونها منذ نحو شهر مع «برس تي في»، وأصبحت تعمل بشكل حر.

وتعتبر الحكومة الإسرائيلية قناة «برس تي في» جهازا دعائيا بيد السلطة الإيرانية.

وقال محاجنة إن التحقيق مع حامد تمحور حول «بند التحريض على المستوطنين والجيش الإسرائيلي، وبند التواصل مع عميل أجنبي وإعطاء أخبار ومعلومات لوكالات أنباء توصف أنها معادية حسب المعايير الإسرائيلية».

وأضاف أن الصحافية عُرضت أربع مرات على المحاكم و«حاولنا تفنيد كل الشبهات والتهم التي حاولوا إلصاقها بها من خلال الادعاء أن عملها صحافي فقط وواضح وشرعي وليس بالخفاء ولا يؤسس للتهم الموجهة لها».

لديك معلومات إضافية عن هذا الخبر؟ارسل خبراً

اسأل هذا التقرير

AI

اطرح سؤالاً عن هذا التقرير — الإجابات تستند إلى نصّه.

الإجابات تجريبية ومستندة إلى تغطية الرأي. يستهلك كل سؤال نقطتين.

أسئلة مقترحة