تخطَّ إلى المحتوى
عمّان —

لماذا تتغير طبيعة الشعر مع مرور الوقت؟ أسباب تؤثر في ملمسه وكثافته

لماذا تتغير طبيعة الشعر مع مرور الوقت؟ أسباب تؤثر في ملمسه وكثافته

وتقف وراء هذه التحولات مجموعة من العوامل، أبرزها التغيرات الهرمونية والتقدم في العمر والتوتر النفسي ونقص العناصر الغذائية، إلى جانب تأثيرات التصفيف الحراري والمعالجات الكيميائية والظروف البيئية. وفي حين ترتبط بعض هذه التغيرات بمراحل طبيعية من الحياة، قد تكون أحياناً مؤشراً إلى مشكلة صحية تستدعي التقييم الطبي.

التغيرات الهرمونية وتأثيرها في الشعر

تؤدي التقلبات الهرمونية دوراً مهماً في تحديد كثافة الشعر وسماكة خصلاته ودورة نموه، إذ يمكن أن تتغير طبيعته خلال مراحل البلوغ والحمل وما بعد الولادة، وكذلك في الفترة التي تسبق انقطاع الطمث وبعده.

وقد تظهر هذه التغيرات على شكل انخفاض في كثافة الشعر أو تراجع سماكة الخصلات، ما يجعل مظهره مختلفاً عن السابق. ولا يعني ذلك بالضرورة أن الهرمونات تحول الشعر المستقيم إلى مجعد أو العكس، فقد يكون التغير في قطر الشعرة وكثافتها هو السبب وراء اختلاف مظهره.

وفي حال استمرار التغيرات أو اقترانها بتساقط ملحوظ، يُنصح بمراجعة الطبيب للتحقق من مستويات الهرمونات ووظائف الغدة الدرقية عند الحاجة.

التوتر النفسي قد يسبب تساقط الشعر

لا يقتصر تأثير الضغوط النفسية على الحالة المزاجية، بل يمكن أن يمتد إلى صحة الشعر ونموه. فالتعرض للتوتر الشديد أو المستمر قد يدفع عدداً من بصيلات الشعر إلى مرحلة الراحة، ما يؤدي إلى زيادة التساقط بعد مرور أسابيع أو أشهر من التعرض للضغط النفسي.

ومع فقدان جزء من الكثافة، قد يبدو الشعر أقل حجماً وتتغير طريقة تسريحه ومظهره المعتاد. وغالباً ما يكون هذا النوع من التساقط مؤقتاً، وتبدأ الكثافة بالتحسن بعد زوال السبب، لكن عودة الشعر إلى حالته السابقة قد تحتاج إلى عدة أشهر.

نقص التغذية يضعف بنية الشعر

تحتاج بصيلات الشعر إلى البروتين والحديد والفيتامينات والمعادن لضمان نمو صحي، ولذلك قد ينعكس نقص بعض العناصر الغذائية على قوة الشعر وكثافته ومقاومته للتكسر.

وتزداد احتمالية حدوث هذه المشكلة لدى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية قاسية أو يفقدون أوزانهم بسرعة، نتيجة عدم حصول الجسم على احتياجاته الغذائية الكافية.

ومع ذلك، لا يُعد الجفاف أو الخشونة دليلاً قاطعاً على وجود نقص غذائي، إذ تتعدد أسباب هذه المشكلات. لذلك، يُفضل إجراء الفحوصات اللازمة عند استمرار التساقط أو ضعف الشعر، وتجنب تناول المكملات الغذائية دون تحديد الحاجة إليها.

المعالجات الكيميائية والحرارة تغير ملمس الخصلات

قد لا يكون تغير طبيعة الشعر ناتجاً عن تغيرات داخل البصيلات، بل عن الأضرار التي تتعرض لها الشعرة بعد نموها. فالصبغات المتكررة وسحب اللون وعمليات الفرد الكيميائي، إلى جانب الاستخدام المستمر لمكواة الشعر وأدوات التصفيف الحرارية، يمكن أن تؤدي إلى إضعاف البنية الخارجية للشعرة.

ويؤدي تلف الطبقة الواقية إلى فقدان اللمعان وزيادة الخشونة والتشابك، فضلاً عن ارتفاع احتمالية التكسر أثناء التمشيط.

وللحد من هذه الأضرار، يُنصح بتقليل استخدام الحرارة والمعالجات الكيميائية، والاستعانة بمستحضرات الترطيب وواقيات الحرارة، مع قص الأطراف المتضررة عند الحاجة. لكن هذه الخطوات تحسن مظهر الشعر ولا تعيد بناء الأجزاء التالفة بالكامل.

الرطوبة والشمس والمياه من العوامل المؤثرة

تلعب الظروف المناخية دوراً في اختلاف مظهر الشعر وملمسه، إذ يمكن للرطوبة المرتفعة أن تزيد التموج والتطاير، بينما يؤدي التعرض المطول لأشعة الشمس والهواء الجاف إلى فقدان الرطوبة وزيادة الجفاف.

كما قد تتسبب المعادن الموجودة في المياه العسرة وتراكم بقايا مستحضرات التصفيف في جعل الشعر باهتاً وخشناً وأكثر عرضة للتشابك.

ويمكن الحد من هذه التأثيرات باستخدام البلسم المناسب بعد غسل الشعر، وتقليل التعرض المباشر للشمس، والاستعانة بشامبو مخصص لإزالة التراكمات عند الحاجة، دون الإفراط في استخدامه لتجنب زيادة الجفاف.

التقدم في العمر يغير كثافة الشعر وملمسه

مع التقدم في العمر، تحدث تغيرات طبيعية في بصيلات الشعر والألياف التي تنتجها، وقد تصبح الخصلات أرفع وتتراجع كثافتها تدريجياً، إلى جانب انخفاض إفراز الزيوت الطبيعية في فروة الرأس، ما يجعل الشعر أكثر جفافاً وأقل مرونة.

وقد يلاحظ البعض أيضاً اختلاف ملمس الشعر الأبيض، الذي يمكن أن يبدو أكثر خشونة أو صلابة من الشعر السابق، نتيجة التغيرات البيولوجية التي تصيب البصيلات وساق الشعرة.

وتتفاوت هذه التحولات من شخص إلى آخر، تبعاً للعوامل الوراثية والتغيرات البيولوجية والظروف البيئية، وهو ما يفسر اختلاف استجابة الشعر لمستحضرات العناية مع مرور السنوات.

متى يصبح تغير الشعر بحاجة إلى مراجعة الطبيب؟

على الرغم من أن تغير ملمس الشعر وكثافته قد يكون جزءاً من التحولات الطبيعية المرتبطة بالعمر، فإن بعض العلامات تستدعي الانتباه، خصوصاً إذا ظهر التغير بصورة مفاجئة أو ترافق مع تساقط شديد أو فراغات واضحة أو تهيج في فروة الرأس أو تكسر غير معتاد.

فقد ترتبط هذه الأعراض باضطرابات الغدة الدرقية أو بعض الحالات الصحية أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية. ويستطيع طبيب الجلدية تحديد السبب وإجراء الفحوصات المناسبة وفقاً للأعراض والتاريخ الصحي.

وتعتمد استعادة صحة الشعر ومظهره على تحديد العامل المسؤول عن التغير؛ فالأضرار الناتجة عن التصفيف تحتاج إلى عناية مختلفة عن التساقط المرتبط بالتوتر أو الاضطرابات الهرمونية. كما أن بعض التغيرات المرتبطة بالعمر لا يمكن عكسها بالكامل.

لذلك، فإن فهم الأسباب التي تقف وراء اختلاف طبيعة الشعر هو الخطوة الأولى لاختيار أسلوب العناية المناسب، وتجنب استخدام علاجات غير ضرورية، والتعامل المبكر مع المشكلات الصحية المحتملة.

لديك معلومات إضافية عن هذا الخبر؟ارسل خبراً

اسأل هذا التقرير

AI

اطرح سؤالاً عن هذا التقرير — الإجابات تستند إلى نصّه.

الإجابات تجريبية ومستندة إلى تغطية الرأي. يستهلك كل سؤال نقطتين.

أسئلة مقترحة