يقترب مهاجم منتخب النشامى يزن النعيمات من إسدال الستار على واحدة من أصعب مراحل مسيرته الكروية، بعدما قطع شوطاً متقدماً في برنامجه التأهيلي عقب الإصابة القوية التي أبعدته عن الملاعب لعدة أشهر، في وقت باتت فيه وجهته المقبلة محسومة بالانتقال إلى صفوف شباب الأهلي الإماراتي، بعد انتهاء علاقته مع العربي القطري.
وبحسب آخر المعطيات المتوفرة، فإن النعيمات يواصل برنامجه التأهيلي بالتنسيق بين الجهاز الطبي لشباب الأهلي والمختصين في مركز أسباير في قطر، وسط مؤشرات إيجابية على تطور حالته واقترابه من العودة إلى التدريبات الجماعية.
وكان النعيمات تعرض في 12 كانون الأول الماضي لقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، خلال مواجهة النشامى والعراق في الدور ربع النهائي من كأس العرب 2025، وهي الإصابة التي فرضت عليه الخضوع لعملية جراحية وبرنامج تأهيلي طويل، وحرمته لاحقاً من المشاركة مع النشامى في كأس العالم 2026، رغم أنه كان أحد أبرز عناصر الرحلة التاريخية التي قادت المنتخب إلى المونديال للمرة الأولى.
وفي الجانب المتعلق بمسيرته الاحترافية، لم يعد النعيمات لاعباً في صفوف العربي القطري، بعدما أعلن النادي رسمياً في 8 تموز الماضي انتهاء عقده، إلى جانب الكاميروني كارل توكو إيكامبي وأحمد معين.
وكان المدرب السابق للنشامى جمال السلامي قد كشف في أيار الماضي أن النعيمات اتفق مع شباب الأهلي الإماراتي، وأنه سيكمل مرحلة التعافي مع ناديه الجديد. وفي وقت لاحق، حسم وكيل اللاعب سامر الحوراني الجدل، مؤكداً وجود عقد رسمي بين النعيمات وشباب الأهلي.
ولم يعلن شباب الأهلي تفاصيل العقد بصورة موسعة حتى الآن، فيما أشارت تقارير إلى أن النادي الإماراتي تعمد تأجيل تقديم اللاعب للجماهير إلى حين اكتمال جاهزيته، باعتبار أن النعيمات اسم بارز في الكرة الأردنية والعربية، ويرغب النادي في أن يكون ظهوره الأول مرتبطاً بعودته الفعلية إلى الملاعب، وليس خلال فترة العلاج والتأهيل.
كما أوضح وكيل اللاعب أن قائمة شباب الأهلي تضم أربعة محترفين، مقابل خمسة مقاعد مسموحة، ما يترك مكاناً متاحاً للنعيمات بعد اكتمال جاهزيته الطبية.
موعد العودة
ورغم أن المؤشرات الطبية المتوفرة بشح تبدو إيجابية، فإن عودة النعيمات إلى المباريات لن تكون مرتبطة فقط بانتهاء الفترة الزمنية للتأهيل، إذ يتعين أولاً التأكد من استعادة اللاعب كامل جاهزيته البدنية والفنية، خصوصاً أن إصابة الرباط الصليبي تحتاج إلى تدرج محسوب في الأحمال والتدريبات قبل السماح بالعودة للمنافسات الرسمية.
وكانت مصادر مقربة من اللاعب قد أشارت في 15 آب الماضي إلى أنه دخل المرحلة الأخيرة من التأهيل، وأنها قد تستغرق أقل من شهر، ما يعني أن النعيمات اقترب من بوابة العودة إلى التدريبات، مع بقاء قرار المشاركة الرسمية مرهوناً بالتقييم الطبي والفني.
وبذلك، فإن جماهير النشامى تترقب الآن الخطوة التالية في رحلة عودة المهاجم الذي ترك بصمته بقوة في السنوات الأخيرة، بعدما كان أحد أهم مفاتيح الهجوم الأردني في كأس آسيا 2023 وتصفيات كأس العالم، وسجل ثمانية أهداف خلال التصفيات المونديالية، مساهماً بصورة مباشرة في تحقيق التأهل التاريخي.
وتحمل عودة النعيمات أهمية خاصة للكرة الأردنية، ليس فقط لما يمتلكه اللاعب من إمكانات تهديفية، وإنما أيضاً لحاجة الجهاز الفني الجديد بقيادة المدرب المغربي بادو الزاكي إلى استعادة أكبر قدر ممكن من عناصر القوة الهجومية قبل الاستحقاقات المقبلة.
ومع اقتراب كأس آسيا 2027 في السعودية، سيكون ملف النعيمات من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام الشارع الرياضي الأردني، خصوصاً أن اللاعب غاب عن المونديال في لحظة كان ينتظر فيها الجمهور ظهوره على المسرح العالمي.
وبينما يقترب النعيمات من ارتداء قميص شباب الأهلي، تبقى الأولوية الأولى هي اكتمال التعافي والعودة الآمنة، قبل التفكير في استعادة المستوى التنافسي.. فالمطلوب ليس عودة سريعة بقدر ما هي عودة كاملة لمهاجم يحتاجه النشامى في المرحلة المقبلة، بعدما أثبت خلال السنوات الماضية أنه أحد أبرز الأوراق الهجومية في الكرة الأردنية.