بالأمس انتهى التصويت المُبكر، إذ صوَّت ما يُقارب من 51 مليون مواطن، منهم 28 مليوناً صوّتوا مبكراً في مراكز الاقتراع، و23 مليوناً صوّتوا عبر البريد، وهذا مؤشر قوي على أهمية الانتخابات النصفية، والاهتمام مركز في هذه الانتخابات على الأوضاع الاقتصادية والمستوى المعيشي، وهذا ما يهم المواطن، فالمواطن الأمريكي عند الانتخابات لا يهمه الشأن المتعلق بالسياسة الخارجية كثيراً، وفي هذه الانتخابات ظهر ملفان أساسيان توجّه المواطن نحو الانتخاب: الملف الأول هو الوضع الاقتصادي، والغلاء والتضخم وارتفاع أسعار البنزين والديزل، وهذه أولوية تاريخية لدى المواطن، هذا وربط الحزب الديمقراطي قضية الغلاء وارتفاع الأسعار وسوء الأوضاع الاقتصادية بالحرب الإيرانية - الأمريكية وإغلاق مضيق هرمز، إذ إن دعايتهم الحزبية ركزت بنسبة 94% في الإعلانات على هذا الربط، وأن سياسات ترامب الخارجية هي السبب الرئيسي لتراجع الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لدى المواطن الأمريكي.
والملف الثاني هو ملف الهجرة، إذ تتباين مواقف المواطنين تجاه هذا الملف؛ البعض يراه أنه إساءة للمجتمع الأمريكي، وآخرون يرون أن تعرض المهاجرين للترهيب والسجن والقمع لا يمت بصلة للقيم الديمقراطية، وضرورة وجود مقاربات إنسانية. وفي المجال الجمهوري، فإن الرأي مُنقسم بين الترحيل وبين رأي يقول السماح لهم بالبقاء، وخصوصاً من يعمل منهم، ويوجد ما يقارب 22.5 مليون مُهاجر يحق لهم التصويت، وسجل منهم 16 مليوناً، وحسب استطلاعات الرأي العام، فإن 51% منهم يؤيدون الحزب الديمقراطي، و24% يدعمون الحزب الجمهوري. وتفضل هذه الشريحة التصويت المبكر.






