الشمايلة :"معهد الفنون " بالكرك حاضنة للنمو الإبداعي المستدام وتمكين الشباب
في حفل تخرج الفوج الثاني من طلبته
عمان٣ دقائق للقراءة
مشاركة
يمثّل معهد الفنون الجميلة الذي تحتضنه أروقة مركز الحسن الثقافي، مديرية ثقافة الكرك ،امتدادا لرؤية ثقافية وطنية ،تؤمن بأن الفن للجميع، وأن الموهبة قد تولد في أي مكان وتحتاج إلى بيئة حاضنة ترعها وتمنحها الفرصة لتنمو وتزدهر .
ولا يكتفي معهد فنون الكرك ، بتعليم الفن بحقول : الرسم، والبيانو، والعود على يد نخبة من المدربين والفنانين المتخصصين ، لاكتشاف الطاقات الإبداعية لدى اليافعين والشباب، وتنمية مهاراتهم، وبناء جيل يمتلك ذائقة فنية ووعياً جمالياً وحسب ، بل يعمل على توسيع حضوره في المجتمع، وإتاحة فرص متكافئة للتعلم والإبداع ، لتصبح الثقافة والفنون جزءا من الحياة اليومية .
و في احتفالية عكست حصيلة رحلة من التعلم والتدريب والممارسة الفنية، وقدّمت نماذج من إبداعات الطلبة ومواهبهم التي صقلتها البرامج التدريبية التي ينفذها المعهد ،رعت مساعد أمين عام وزارة الثقافة للشؤون الثقافية والفنية ، مديرة ثقافة الكرك عروبة الشمايلة ،مندوبًا عن وزير الثقافة تخريج الفوج الثاني من طلبة المعهد .
وأكدت الشمايلة التي نقلت مباركة وزير الثقافة للخريجين ،على الدعم الكبير الذي توليه الوزارة للمواهب الشابة ورعاية الفنون، إلى جانب تعزيز الحضور الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرة إلى أهمية معاهد الفنون الجميلة بوصفها مساحات حاضنة للمواهب والطاقات الإبداعية، ومنصة تتيح للشباب اكتشاف قدراتهم الفنية وتنميتها، وتعزز حضور الفنون في المجتمع، على اعتبار أن الاستثمار في المواهب الشابة هو استثمار في مستقبل الحركة الثقافية والفنية.
وبينت الشمايلة أن تجربة معهد الفنون في الكرك تتجاوز حدود التدريب الفني التقليدي، لتشكل مساحة حقيقية لاكتشاف المواهب، وبناء الثقة بالنفس، ومنح الشباب فرصة للتعبير عن قدراتهم، وذلك انطلاقا من الرؤية الأساسية للمعهد المتمثلة بحق كل شاب وشابة في الوصول إلى المعرفة والفنون ،مشددة على أن دور المؤسسات الثقافية يتجاوز إقامة الفعاليات التقليدية إلى صناعة الفرص الحقيقية وتهيئة البيئة الحاضنة للنمو الإبداعي المستدام.
وأشارت إلى أن الثقافة تكتسب معناها الفعلي عندما تكون قريبة من المجتمع، تلامس تطلعاته، وتحفظ ذاكرته الجماعية ،مشيرة إلى أن ما حدث في قرية حمود مؤخرا وفي العاصمة عمان من إعمال إرهابية ،يؤكد ان الثقافة في مثل هذه المحطات ليس مجرد كتاب أو لوحة أو فعالية ، بل تشكل موقفاً إنسانياً يحفظ كرامة الإنسان وذاكرة المكان، وتمنح المجتمعات مساحات للتعبير والتلاحم والتمسك بالأمل.
وفي رسالة وجهتها إلى الخريجين والخريجات، دعت الشمايلة الطلبة إلى اعتبار هذه الخطوة بداية لمسار مستمر من التعلم والاكتشاف، وليست نهاية لعلاقتهم بالفن كما حثتهم على قياس نجاحهم بمدى قدرتهم على الاستمرار والعطاء، والأثر الإيجابي الذي سيضيفونه إلى أنفسهم وإلى مجتمعاتهم في المستقبل.
وأعربت عن شكرها وتقديرها لمدربي المعهد الذين قدموا خبراتهم ووقتهم بكل إخلاص ،إلى جانب الاشاده بجهود فريق العمل في المديرية الذي آمن بالتجربة وسعى لإنجاحها ،كما ثمنت الدور المحوري لأولياء الأمور الذين منحوا أبناءهم الثقة والدعم الكاملين ليكونوا شركاء حقيقيين في إنجاح هذه الرحلة الإبداعية المتميزة .
وأعرب الطلبة عبد الله القيسي وروعة البيايضة وطيب السحيمات في كلمات القوها باسم الخريجين عن شكرهم لوزارة الثقافة ومديرية ثقافة الكرك ممثلة بمديرتها الشمايلة وفريق العمل، لتوفير بيئة حاضنة للمواهب الشابة بكافة حقول الفنون ومن مختلف الفئات العمرية، كما نوهوا بجهود المدربين في المعهد مدرب آلة العود الفنان يحيى القسوس ومدرب البيانو الفنان جرير الهلسا والفنانة التشكيلية رانيا البيايضة وما قدموه من عطاء وبذل ساعدهم للانتقال بمواهبهم لمرحلة الإتقان والاحترافية ،وثمنوا دور وذويهم الذين حفزوهم وساندهم وعزز ثقتهم بمواهبهم .
وشهد الحفل استعراضاً لأعمال ومخرجات الطلبة الخريجين وعددهم (43) خريجا ، والتي عكست تطور مهاراتهم في مجالات الرسم، الموسيقى، والفنون المختلفة، وسط إشادة واسعة بما اكتسبه الطلبة من مضاء وقدرة على التجريب وتقديم أفكارهم الإبداعية أمام المجتمع.