افتتاح مشروع لاستدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية
عمان٣ دقائق للقراءة
مشاركة
افتُتح في محمية فيفا الطبيعية، جنوب البحر الميت، مشروع " استدامة غابات الإثل"، بدعم من شركة البوتاس العربية، وتنفيذ الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بهدف استعادة الغطاء النباتي الطبيعي وحماية الموائل البيئية لعدد من أنواع الطيور، بما يعزز التنوع الحيوي ويحافظ على التوازن البيئي في المنطقة.
وجرى حفل الافتتاح بحضور رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية المهندس شحادة أبو هديب، والرئيس التنفيذي للشركة الدكتور معن النسور، ورئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بتول العجلوني، والمدير العام للجمعية فادي الناصر، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس إدارة الجمعية وأعضاء إدارتها التنفيذية.
وتضمن الحفل عرضاً لأهداف المشروع ومحاوره الرئيسة، إلى جانب فعالية لزراعة الأشجار بمشاركة الحضور، تأكيداً لأهمية تكاتف الجهود الوطنية في حماية الغطاء النباتي واستدامة الموارد الطبيعية.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، إن دعم المشروع يأتي في إطار نهج مؤسسي ثابت تتبناه الشركة، ويضع حماية البيئة والتنمية المستدامة ضمن أولوياتها ومسؤوليتها المجتمعية، مؤكداً أن الشراكة مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة تجسد التزام الشركة بصون الموارد الطبيعية وحماية التنوع الحيوي في مناطق عملها والمناطق المحيطة بها.
وأضاف أن الشركة تحرص على توجيه برامجها ومبادراتها نحو مشاريع نوعية تحقق أثراً بيئياً طويل الأمد، وتترجم مفاهيم الاستدامة إلى خطوات عملية تسهم في مكافحة التصحر وحماية النظم البيئية الحساسة، بما يعزز التوازن بين التطور الصناعي والمحافظة على البيئة.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية، الدكتور معن النسور، أن دعم المشروع يأتي ضمن أولويات الشركة البيئية في منطقة الأغوار الجنوبية، مشيراً إلى أن استعادة الغطاء النباتي الأصيل في البيئات الجافة والملحية تمثل ضرورة أساسية لحماية التنوع الحيوي والمحافظة على الموائل الطبيعية.
وأوضح أن غابات الإثل تؤدي دوراً بيئياً مهماً داخل المحمية، من خلال توفير موائل طبيعية لعدد من أنواع الطيور، ومنها عصفور البحر الميت والسبد النوبي، الأمر الذي يجعل المحافظة عليها واستعادة قدرتها على التجدد الطبيعي جزءاً أساسياً من جهود حماية الحياة البرية.
وأشار النسور إلى أن المشروع يستهدف معالجة الضغوط التي تتعرض لها هذه الغابات، ومساعدتها على التعافي ومواصلة أداء دورها البيئي، بما يضمن استدامة موائل الطيور والحياة البرية في المحمية على المدى الطويل.
بدورها، أكدت رئيسة مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، بتول العجلوني، أهمية المشروع باعتباره خطوة مهمة في حماية النظم البيئية واستعادة الغطاء النباتي وتعزيز التنوع الحيوي في محمية فيفا الطبيعية.
وقدر العجلوني دعم شركة البوتاس العربية ومساهمتها في تنفيذ المشروع، مشيرة إلى أن الشراكة بين المؤسسات الوطنية تشكل ركيزة أساسية لدعم الجهود البيئية وتنفيذ مبادرات مستدامة تسهم في حماية الموارد الطبيعية وصونها للأجيال المقبلة.
من جهته، أشاد المدير العام للجمعية الملكية لحماية الطبيعة، فادي الناصر، بالشراكة الاستراتيجية مع شركة البوتاس العربية، مؤكداً أن دعم الشركة للمشروع يعكس عمق التعاون والحرص المشترك على حماية الطبيعة واستعادة النظم البيئية في الأردن.
وأوضح أن المشروع يندرج ضمن جهود الجمعية الرامية إلى تطوير المحميات الطبيعية وتعزيز استدامة أنظمتها البيئية، من خلال استعادة غابات الإثل وتحسين الموائل الطبيعية للطيور، وتنفيذ برامج الرصد البيئي والتوعية والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في تحقيق أثر بيئي مستدام.
ويتضمن المشروع تنفيذ مسوحات ميدانية لتقييم توزيع أشجار الإثل وحالتها الصحية ومستوى تجددها الطبيعي، ودراسة تأثير الرعي على الغطاء النباتي، وإعداد توصيات لتنظيمه بما يضمن حماية الغابات واستدامتها، إلى جانب تعزيز الرقابة الميدانية بالتعاون مع وزارة الزراعة والإدارة الملكية لحماية البيئة.
وتعد محمية فيفا الطبيعية أخفض موقع للأراضي الرطبة المسجل بموجب اتفاقية رامسار الدولية، كما تشكل محطة استراحة مهمة للطيور المهاجرة بين قارتي إفريقيا وأوروبا، وقد سُجل فيها نحو أربعين نوعاً من الطيور، يعشش معظمها داخل المحمية، ما يمنحها أهمية بيئية وطنية ودولية ويجعل المحافظة على غاباتها وموائلها الطبيعية ضرورة لحماية التنوع الحيوي.