إن من أسباب محاولات المشروع الفارسي الاعتداء على المملكة العربية السعودية، هو معرفته اليقينية أن المملكة دولة محورية شديدة التأثير الديني والسياسي والاقتصادي، وأنها قادرة على بناء تحالف وتبني مشروع قادر على كبح جماح المشروع الفارسي، بل وإنهائه، لذلك أصيبت أذرع المشروع الفارسي بالسعار عندما تم الإعلان عن تحالف مكة بين السعودية وتركيا والباكستان، وهو تحالف يمتلك قوة اقتصادية هائلة، ولديه جيوش جرارة، وصناعات عسكرية متطورة، مما يعني أنه قادر على قلب الكثير من معادلات الإقليم والعالم، وقبل ذلك كبح جماح الأطماع الفارسية، وإيقاف محاولاتها المستمرة لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية. وفي مقدمة ذلك كله استهداف السعودية التي لا نستبعد تعميق التعاون الفارسي الصهيوني لمواصلة الضغط على المملكة ومحاولة جرها إلى التحالف الإبراهيمي، هو ما لن يكون، فالسعودية ليست وحدها، فكل شرفاء الأمتين العربية والإسلامية معها.