القطاع الخاص يمول ويبني ويدير، ثم تؤول الملكية للقطاع العام، أو إن أراد فهو يعمد إلى تمديد مدة الإدارة على أساس الشراكة في الأرباح أو في الإيراد، كما هو الحال في مطار الملكة علياء الدولي.
هذا نموذج ناجح للتغلب على ضعف التمويل من الموازنة، وهو نموذج أكثر نجاحًا عندما يعفي الحكومة من اللجوء إلى الاقتراض لتمويل المشاريع.
قانون للشراكة بين القطاعين العام والخاص تم تفعيله بتطوير مطار الملكة علياء الدولي، ومرة أخرى بتنفيذ مشروع مستشفى مادبا.
الشراكة بين القطاعين العام والخاص شعار رفعته كل الحكومات، لكن آن أوان تنفيذه، والمهم أن بلاغ الموازنة قد أتى على ذكره في فقرة خاصة.
الشراكة ليست في صنع القرار، بل في تنفيذها الخطط .
أكبر فرصة لتفعيل هذا القانون هي البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي.
القطاع العام هو قطاع عام، والقطاع الخاص هو قطاع خاص، ولكل منهما مهمة محددة وواضحة، ما دمنا نقر أن قيادة النمو والاستثمار والتشغيل هي مهمة القطاع الخاص، ومهمة التنظيم والإشراف هي مهمة القطاع العام، فيما تكون مهمة التشريع لمجلس الأمة.
يطالب القطاع الخاص بحقه في رسم الخطط والسياسات واتخاذ القرارات الاقتصادية والقانونية لأنه يتأثر بها إيجابًا وسلبًا. وتطالب الحكومة القطاع الخاص بحمل أعباء مشاريع البنية التحتية التي تقع أساسًا على كاهل الحكومة. المسألة ببساطة هي أن يقوم كل منهما بعمله.
الحكومة هي المسؤولة عن تحقيق المصلحة العامة، وبقدر أقل يهتم القطاع الخاص بذلك، لكن أولويته هي الربح والنجاح، وهذا حقه، وبالتالي فإن مسؤولية اتخاذ القرارات هي حق الحكومة، التي لها حرية أن تشرك القطاع الخاص، لكنها في نهاية المطاف تتخذ القرار، وتتحمل مسؤوليته بصرف النظر عمن يرضى أو يغضب.
هذه الحكومة جادة في منح القطاع الخاص الدور الأكبر في قيادة النمو، وهي لا تريد أن تكون شريكة في الاستثمار، تريد أن تقوم بدور مراقب ومنظم.