فيفا.. تاشيما يرفع راية الإصلاح لقطع الطريق على ولاية رابعة لإنفانتينو
الأناضول٤ دقائق للقراءة
مشاركة
يسعى الرئيس الفخري للاتحاد الياباني لكرة القدم كوزو تاشيما إلى منع السويسري جياني إنفانتينو من الفوز بولاية رابعة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، متعهدا بإصلاح منظومة إدارته، ومقدرا فرصه الحالية في الفوز بالانتخابات بنحو 20 إلى 30 بالمئة.
وأعلن تاشيما (68 عاما)، الخميس، عزمه خوض الانتخابات المقررة في 18 مارس/ آذار 2027، ليصبح أول ياباني يعلن ترشحه لرئاسة الفيفا، بدعم من الاتحاد الياباني لكرة القدم.
وقال تاشيما، في مقابلة حصرية مع صحيفة "سبورتس نيبون" اليابانية نشرت الأحد، إنه تلقى رسائل دعم عديدة من داخل اليابان وخارجها، مشيرا إلى تواصل مسؤولين ورؤساء اتحادات من ثماني دول معه منذ إعلانه الترشح.
وأوضح: "تلقيت العديد من الرسائل التي تقول: شكرا لك على هذه الخطوة. جعلني ذلك أدرك مجددا حجم الاهتمام بهذه الانتخابات وعدد المنتقدين للرئيس إنفانتينو".
وأضاف أنه تواصل معه رؤساء ومسؤولون في اتحادات من ثماني دول، لم يحددها، لكنه لم يتلق حتى الآن تأييدا رسميا، مشيرا إلى أنه يسعى لضمان دعم ستة اتحادات على الأقل، لتفادي أي عقبات في استكمال إجراءات الترشح خلال الفترة المتبقية.
ويحتاج المرشحون إلى تزكية خمسة اتحادات وطنية على الأقل من أصل 211 اتحادا عضوا في الفيفا، فيما حُدد 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري موعدا نهائيا لتقديم الترشيحات.
وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن حصوله على دعم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، نفى تاشيما وجود أي اتفاق رسمي مع الجانب الأوروبي، قائلا: "سأكون ممتنا إذا حصلت على دعمهم، لكنني لم أجر حتى الآن أي مباحثات جدية مع اليويفا".
ويسعى إنفانتينو، الذي يتولى رئاسة الفيفا منذ عام 2016، إلى الفوز بولاية رابعة في الانتخابات المقررة خلال مارس 2027، بعدما أعلن عزمه الترشح في مايو/ أيار الماضي.
ويواجه إنفانتينو انتقادات تتعلق بإدارة الاتحاد الدولي، ولا سيما خططه التجارية وآليات اتخاذ القرار، لكنه يحظى بدعم عدد من الاتحادات القارية، بينها الاتحاد الآسيوي، ما يعزز موقفه في السباق.
وعن خريطة المنافسة وتوزيع الأصوات بين القارات، أقر المرشح الياباني بصعوبة مهمته في آسيا، في ظل دعم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، لإنفانتينو.
وقال: "أعتقد أن آسيا ستكون الأصعب بالنسبة لي، فرئيس الاتحاد الآسيوي سلمان يدعم إنفانتينو، ومن المؤكد أن ذلك سيجعل مهمتي أكثر صعوبة".
وأضاف أن بعض الاتحادات الإفريقية تربطها علاقات قوية بالاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يفتح المجال أمام حصوله على أصوات، فيما وصف موقف أمريكا الجنوبية بأنه "يبدو موحدا"، مؤكدا عزمه عرض رؤيته لمستقبل الفيفا والتغييرات التي ينبغي إدخالها على منظومة عمله.
وكان الاتحاد الآسيوي أعلن، في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دعمه ترشح إنفانتينو لولاية جديدة، خلال اجتماع استثنائي عقده في العاصمة اليابانية طوكيو، في خطوة عززت موقف الرئيس الحالي قبل الانتخابات.
وفيما يتعلق ببرنامجه الانتخابي، قال تاشيما إنه لا يسعى إلى هدم ما تحقق داخل الاتحاد الدولي، بل الحفاظ على الجوانب الإيجابية ومعالجة أوجه القصور، معتبرا أن الإدارة والحوكمة تمثلان التحدي الأكبر أمام المؤسسة الكروية العالمية.
وأوضح: "يجب الحفاظ على الأمور الجيدة وتغيير السيئة. لقد استثمر إنفانتينو كثيرا في نشر كرة القدم وتطويرها، ومن ذلك تنظيم كأس العالم تحت 17 عاما للرجال والسيدات سنويا، وتوسيع قاعدة المشاركة في بطولات الفئات السنية، وهذه أمور إيجابية".
واستدرك أن الجانب الأسوأ يتعلق بالإدارة، بما في ذلك خطة نقل العمليات التجارية وإدارة البطولات إلى شركة تابعة، معتبرا أنه من الخطأ أن تتخذ مجموعة محدودة من الأشخاص قرارات توزيع الأموال وفقا لرغباتها.
وتأتي انتقادات تاشيما في أعقاب جدل أثارته خطة الفيفا، خلال يوليو/ تموز الماضي، لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في كيان تجاري جديد يتولى إدارة حقوق تجارية مرتبطة ببطولاته، بينها كأس العالم، قبل التخلي عن المشروع إثر اعتراضات من اتحادات ومسؤولين كرويين.
وفي إطار تحضيراته للانتخابات، يعتزم تاشيما حضور الجمعية العمومية لاتحاد جنوب شرق آسيا لكرة القدم، المقررة في العاصمة الفلبينية مانيلا يوم 15 نوفمبر الجاري، بهدف تعزيز التواصل مع الاتحادات الوطنية وحشد التأييد لترشحه.
وكشف المرشح الياباني أنه باع جزءا من أسهمه الشخصية لتوفير نحو 30 مليون ين ياباني، ما يعادل قرابة 190 ألف دولار، لتمويل حملته الانتخابية.
وأشار أيضا إلى تبرعه بمعظم المكافآت والرواتب التي حصل عليها مقابل عضويته في مجلس الفيفا، خلال فترة توليه رئاسة الاتحاد الياباني لكرة القدم ومنصبه نائبا لرئيسه، والتي تجاوزت قيمتها الإجمالية 250 مليون ين ياباني (نحو 1.58 مليون دولار).
ويضع تاشيما مبدأ "الإيثار" في صدارة شعاراته الانتخابية، مؤكدا أن رئاسة الفيفا ينبغي أن تقوم على خدمة كرة القدم والابتعاد عن المصالح الشخصية والمكاسب الخاصة.
وختم حديثه بالقول: "الإيثار هو شعاري، وهذا ما يعنيه أن تكون رئيسا للفيفا"، مضيفا أنه يقدر فرصه الحالية بالفوز بنحو 20 إلى 30 بالمئة، لكنه يأمل رفعها إلى 40 أو 50 بالمئة مع تقدم الحملة الانتخابية، مؤكدا رغبته في تغيير الفيفا.
وسبق لتاشيما رئاسة الاتحاد الياباني لكرة القدم بين عامي 2016 و2024، كما يشغل عضوية مجلس الفيفا منذ عام 2015.